قوات الوفاق تواصل التقدم جنوب طرابلس وأدلة جديدة تدين حفتر

٣٤ مشاهدة
تمكنت قوات بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق من حسم المعركة في مناطق ومحاور عدة جنوب العاصمة طرابلس في وقت يواجه فيه اللواء المتقاعد خليفة حفتر تزايدا في الأدلة التي قد تنتهي بإعلانه دوليا مجرم حرب وانتهت معارك أمس الجمعة بسيطرة قوات الحكومة على كامل منطقة صلاح الدين بما فيه معسكر التكبالي ومبنى الجوازات والبحث الجنائي وكلية الشرطة ومعهد القضاء تزامنا مع تقدم كبير في حي المشروع بالسيطرة على جزيرتي الفحم والشريف مقابل انهيار كبير في صفوف مليشيات حفتر التي تسارع تراجعها وفرارها من مواقعها تاركة آلياتها وفق تصريحات المتحدث الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي لعملية بركان الغضب عبد المالك المدني ويؤكد المدني في تصريح لـالعربي الجديد أن مختلف محاور القتال يطبعها الهدوء حاليا فيما تحافظ قوات الحكومة على تمركزاتها لإفساح المجال لفرق الهندسة العسكرية لتمشيط المناطق المحررة مشيرا إلى أن سلاح الجو لا يزال يتابع عمليات الرصد والاستطلاع في سماء مدينة ترهونة آخر معاقل حفتر في غرب البلاد والتي تتصل بها بعض المحاور الأخيرة في جنوب طرابلس في وقت ناشدت فيه عملية بركان الغضب أهالي المدينة لزوم بيوتهم والابتعاد عن مواقع مليشيات حفتر والمعسكرات لكن الفارق في مستجدات الميدان عثور قوات بركان الغضب على كميات من المفخخات والألغام داخل مساكن المدنيين في المناطق التي انسحبت منها مليشيات حفتر بعد ثلاثة أيام من إعلان المتحدث الرسمي باسم قيادة حفتر أحمد المسماري قرار اللواء المتقاعد بسحب مليشيات من مواقعها لمسافة 3 كيلومترات لإفساح المجال أمام الموطنين لـتأدية الشعائر الدينية وتبادل الزيارات والتواصل بين الليبيين خلال أيام العيد ما قد يشكل خطرا جديدا يتهدد وجود حفتر في المشهد بسبب تزايد الأدلة التي قد تدفع جهات دولية إلى إعلانه مجرم حرب بحسب الناشط السياسي الليبي عقيلة الأطرش وعرضت عملية بركان الغضب على صفحتها الرسمية في فيسبوك صورا وفيديوهات تظهر كميات من المفخخات والألغام التي زرعتها مليشيات حفتر داخل الأحياء المدنية التي كانت تتمركز فيها قبل فرارها وصفها المتحدث الرسمي باسم الجيش الليبي محمد قنونو بـكمية هائلة من الألغام التي فخخت بها مليشيات حفتر الإرهابية منازل المدنيين قبل فرارها من تمركزاتها بالمنازل في محاور صلاح الدين والمشروع مؤكدا أن التعليمات صدرت لسرايا وفرق الهندسة العسكرية بمسح كامل المناطق المحررة وانتشال الألغام وبقايا القذائف المتفجرة وغير المتفجرة قبل السماح للمدنيين بالعودة إلى منازلهم من جانبها دعت غرفة عمليات عملية بركان الغضب المواطنين إلى عدم الرجوع إلى منازلهم بعد تحرير نطاقها قبل أن تقوم سرايا وفرق الهندسة العسكرية بإتمام عمليات المسح وإزالة الألغام والمتفجرات واللافت في تصريح قنونو إشارته إلى أن مليشيات حفتر زرعت أنواعا مختلفة من الألغام في المزارع والطرق الرئيسة والفرعية ومداخل المنازل مشبها أسلوب التفخيخ الذي انتهجته مليشيات حفتر بـالأسلوب الذي انتهجه تنظيم داعش الإرهابي في سرت وفيما عرضت عملية بركان الغضب على صفحتها الرسمية صورا لأعمال سرية الهندسة العسكرية لـانتشال ألغام ومفخخات زرعتها مليشيات حفتر الإرهابية في طرق ومنازل وأحد المساجد في منطقتي صلاح الدين ومشروع الهضبة قالت إن قواتها عثرت على لغم أرضي روسي من طراز MON 10 يحتوي على كيلوغرامين من المتفجرات لدفع 400 قطعة من الشظايا الصلبة إلى نطاق مميت لمائة متر مؤكدة أنه لغم ارضي مضاد للأفراد اتجاهي الشظايا ما حدا بالأطرش للقول في حديثه لـالعربي الجديد إن مليشيات حفتر برهنت على أنها أكثر ضراوة من تنظيم داعش الذي لم يرصد أنه استخدم ألغاما موجهة مثل هذه مضيفا أن سياسة التفخيخ والتلغيم كفيلة بملاحقة حفتر قضائيا فما بالك وأن اللغم دليل مزدوج يؤكد إجرامه من جانب واستعانته بالمرتزقة الروس من جانب آخر لتشغيل مثل هذه الألغام التي لم تعرفها حروب ليبيا من قبل ولم يتوقف الميدان عن كشف أسراره يوم أمس عند حد إثبات استخدام مليشيات حفتر للألغام بل أعلنت وزارة الخارجية في حكومة الوفاق ليل أمس العثور على جثة مرتزق أجنبي في محاور جنوب العاصمة بعد انسحاب مليشيات حفتر منها مؤكدة أنها تعمل مع الجهات الأمنية والعدلية المختصة لـمتابعة موضوع جثة أحد المقاتلين الأجانب التي تم العثور عليها من قبل قوات حكومة الوفاق والتثبت من كل الوثائق والدلائل وأكدت الوزارة في بيان لها ليل الجمعة أنه عند انتهاء التحقيقات الرسمية المتبعة سنعد ملفا بخصوص الجثة لإحالته إلى مجلس الأمن كدليل إضافي على وجود مرتزقة كانوا يقاتلون مع قوات حفتر في جبهة صلاح الدين جنوب طرابلس وعرضت الصفحة الرسمية لعملية بركان الغضب صورا لجثة المرتزق وبعض متعلقاته مشيرة إلى أنه تم العثور عليه خلال التقدم في منطقة صلاح الدين وأكدت في ايجاز صحافي أن التحقيقات بشأن الجثة بدأت بالتنسيق بين غرفة عمليات بركان الغضب ووزارتي العدل والخارجية ومكتب النائب العام للتحقق من كل الوثائق والدلائل وإعداد ملف لإحالته إلى مجلس الأمن وتبدو الأدلة الجديدة كافية لإزاحة حفتر من المشهد بحسب الباحث الليبي في العلاقات الدولية مصطفى البرق مع تزايد تغير الموقف الدولي منه بعد فشله العسكري الذريع المتزامن أيضا مع تصريحات مسؤولين من بعض الدول الإقليمية الداعمة لحفتر والتي تشير إلى بدء نفض يديها منه وبالتوازي مع تغريدات لوزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش الثلاثاء الماضي التي أكد خلالها رفض بلاده لاستمرار القتال في ليبيا بل ووصف مكاسب الحرب فيها بـمكاسب تكتيكية صغيرة أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال اتصال هاتفي مع الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل رفض بلاده للحل العسكري في ليبيا مشددا على ضرورة التوصل لتسوية سياسية شاملة ويرجح البرق في حديثه لـالعربي الجديد أن موقف الدولتين يتماهى مع الموقف الدولي الذي بدأ في مرحلة ما بعد حفتر فيما يبدو مشيرا إلى دعوة مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين إلى ضرورة إيقاف هجمات حفتر وممارساته المخالفة للقانون وقالت وكالة الأناضول التركية أمس إن المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن وأوبراين اتفقا على ضرورة دعم حكومة الوفاق المعترف بها دوليا وإيقاف هجمات حفتر وممارساته المخالفة للقانون بل ويرى البرق أن تشديد واشنطن على ضرورة وقف القتال وبدء استئناف العملية السياسية وفق بيان الخارجية الأميركية مساء أمس الجمعة يذهب في هذا الاتجاه مرجحا أن تلك الدعوات لا تخاطب حفتر بسبب انقلابه على اتفاق الصخيرات ومحاولة استيلائه على الحكم بـالتفويض الشكلي ما يعني رفضه العملية السياسية وكانت مصادر ليبية متطابقة قد كشفت في وقت سابق لـالعربي الجديد النقاب عن ممارسة أطراف دولية لضغوط على الأطراف الليبية من أجل وقف الحرب والعودة للعملية السياسية واعتبر البرق أن عواصم الثقل الدولي وحلفاء حفتر راغبون في إزاحته مقابل إتاحة الفرصة أمام رئيس مجلس النوب عقيلة صالح الذي أعلن مبادرة سياسية لحل الانقسام في البلاد تضمنت رفضا للعملية العسكرية التي يقودها حفتر ويشير البرق إلى اختلاف في مواقف البعثة الأممية من حفتر في الآونة الأخيرة إذ سمته في أكثر من مناسبة مسؤولا عن الهجمات العشوائية على الأحياء السكنية في طرابلس وفي موقف جديد يشي بتغير الخطاب الأممي إزاء حفتر عبرت البعثة في بيان لها مساء أمس الجمعة عن قلقها إزاء أحكام الإعدام التي صدرت أخيرا عن محاكم عسكرية في شرق ليبيا وقالت إنه تم إبلاغنا بصدور ما لا يقل عن 13 حكما بالإعدام من المحكمة العليا ببنغازي وأربعة أخرى من محكمة البيضاء محذرة من أن تمثل هذه الأحكام انتهاكا محتملا لالتزامات ليبيا بموجب القانون الإنساني الدولي وأكدت البعثة قلقها من تقارير تفيد بعدم السماح للمتهمين بعرض قضاياهم في المحاكم أو فحص أدلة الاتهام الموجهة ضدهم وأن الأحكام قد صدرت بصورة سرية عقب المحاكمات من دون تقديم أحكام كتابية مسببة للمتهمين أو المحامين

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2020 يمن فايب | تصميم سعد باصالح