رئيس الوزراء يدعو المانحين إلى تقديم الدعم العاجل لمواجهة جائحة كورونا

١١ مشاهدة
دعا رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك الدول المانحة والأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات الأخرى إلى مد يد العون السريع والعاجل للحكومة وللشعب اليمني لمواجهة كارثة انتشار مرض كورونا والمساندة في تقديم الحماية والدعم اللازم للعاملين في القطاع الصحي الذين يمثلون خط الدفاع الأول للبلد كما دعا المجتمع الدولي للضغط على المليشيا الحوثية للتعاطي مع المبادرات والدعوات المقدمة من قبل الحكومة لمواجهة مشتركة لهذه الجائحة التي تتهدد الشعب اليمني بفاجعة غير مسبوقة جاء ذلك في كلمة رئيس الوزراء التي القاها اليوم امام مؤتمر المانحين الافتراضي لليمن 2020 الذي تنظمه المملكة العربية السعودية بالشراكة مع الأمم المتحدة حيث نقل إلى المشاركين شكر وتقدير فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية لجهودهم وعبر رئيس الوزراء عن تقدير الحكومة اليمنية للمشاركين في هذا المؤتمر الهام مقدما الشكر لقيادة المملكة العربية السعودية على احتضانها ورعايتها للمؤتمر وعلى ما بذلته من جهود كبيرة في التحضير له والعمل على ضمان نجاحه وحشد الموارد المالية للمساهمة في مواجهة التحديات الإنسانية التي يواجهها الشعب اليمني والتخفيف من معاناته وإعلانها تخصيص 500 مليون دولار لدعم الخطة الإنسانية هذا العام و25 مليون دولار لجهود مكافحة كورونا في اليمن وأضاف كما أود أن أشكر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لدوره الرائد في اليمن خلال الأعوام الماضية وكل الدول الشقيقة والصديقة التي أوفت بتعهداتها لتغطية خطة الاستجابة الإنسانية لمساندة اليمن في محنته خلال الأعوام الماضية وأشار الدكتور معين عبدالملك إلى ان هذا المؤتمر لدعم الشعب اليمني ينعقد من أجل دعم جهود التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي كانت النتيجة المباشرة للانقلاب والحرب التي فجرتها المليشيا الحوثية منذ عام 2014 وفي ظرف استثنائي خطير تواجه فيه البشرية خطرا مشتركا يتهدد الإنسان في كل مكان على وجه الأرض ويضع منجزات الحضارة الإنسانية وقيمها وبناها السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مهب أزمة غير مسبوقة وقال والحقيقة أننا في اليمن نعاني الأوضاع الأصعب على مستوى العالم بفعل الانقلاب والحرب والنزاعات ونهب مقدرات الدولة من قبل الحوثيين في المناطق التي يحتلونها وفرضهم لجبايات هائلة تثقل كهل المواطنين وتسخيرها للحرب وبفعل تزامن جائحة كورونا مع أنواع خطيرة من الأمراض والحميات التي تضرب مدن وقرى اليمن وتهدد شعبنا بالموت والفناء في ظل نظام صحي متهالك وبفعل الأوضاع الاقتصادية التي تزداد سوء بسبب الحرب وانخفاض أسعار النفط العالمية التي قلصت المورد الشحيح من التصدير وبفعل الأوضاع المضطربة في العاصمة المؤقتة عدن وأضاف ان كل ما سبق يهدد ما تحقق خلال السنوات الماضية وما تم عمله طوال العام الماضي منذ انعقد مؤتمر الاستجابة في جنيف والذي حققنا فيه قدرا يسيرا من التعافي باستعادة نشاط مؤسسات الدولة وانتظام حركة الاقتصاد والتجارة ودفع الرواتب والأجور وإضافة قرابة مائة وعشرون ألف مستحق جديد بين موظف ومتقاعد في الدولة على المستوى الوطني وخفض معدل التضخم وإصلاحات المالية العامة التي بدأت بتحقيق تحسن ملموس في العام المالي 2019 وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة عملت الحكومة وبتوجيهات مباشرة من فخامة رئيس الجمهورية على تسخير جل مواردها ومقدراتها لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية في البلاد من خلال دفع الرواتب والتوسع في دفعها تدريجيا في القطاع المدني على مستوى البلاد ومن خلال دعم أسعار السلع الأساسية وضمان وصولها بأسعار معقولة للمواطنين في كل مناطق اليمن ومن خلال العمل على إيقاف تدهور سعر العملة وخفض متوسط التضخم وتفعيل منظومة مكافحة الفساد وانتهاج الشفافية والمسائلة ومن خلال رفع مستوى الإيرادات غير النفطية وتحسين البنية التحتية لرفع مستوى الإيرادات النفطية ومن خلال التعاون الواسع مع القطاع الخاص وتقديم التسهيلات المطلوبة له موجها الشكر الجزيل للأشقاء في المملكة العربية السعودية الذين كان لعطائهم السخي والصادق من خلال الوديعة السعودية ودعم البنك المركزي اليمني الأثر الأكبر في إنجاح سياسات الحكومة والأثر الإنساني الكبير على المستوى الوطني والتي يحدونا الرجاء أن يتم تجديدها ونعلق على هذا التجديد الكثير من الآمال للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وتوفر السلع الأساسية واستقرار الاقتصاد في هذا الظرف الصعب وأوضح ان الحكومة بادرت بالتعاون مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مارتن جريفيث على وضع خطة لتغطية المتبقي من رواتب القطاع المدني في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون من خلال تخصيص العوائد الضريبية والجمركية للمشتقات النفطية في ميناء الحديدة لدفع الرواتب عبر حساب خاص في فرع البنك المركزي لمدينة الحديدة وتحت إشراف مكتب مبعوث الأمين العام إلى اليمن وقال لكننا فوجئنا بنهب الحوثيين للمبالغ التي تم تجميعها والتي تتجاوز 35 مليار ريال يمني وما زالنا ننتظر موقفا حازما حيال هذا الخرق الفاضح للتفاهمات التي ترعاها الأمم المتحدة والاستخفاف الذي يبديه الحوثيون بالمجتمع الدولي وبمعاناة المواطنين وتطرق الدكتور معين عبدالملك إلى حجم التلاعب والفساد الواسعين الذي مارسته المليشيات الحوثية على جهود الإغاثة والدعم الإنساني ونهبها المستمر لمواد الإغاثة وما ترتب على ذلك من أثر إنساني مهلك على المحتاجين الحقيقيين من أبناء الشعب في المناطق المختلفة إضافة لمحاولاتهم المتكررة للاستفادة من أموال وهبات الدول المانحة والمنظمات الدولية بطرق غير مشروعة لافتا إلى ما فرضته مليشيات الحوثي من قيود تعسفية على نشاط المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني وتطال انتهاكاتهم وتهديداتهم بشكل يومي العاملين في تلك المنظمات وهو الأمر الذي وضعها وطواقمها تحت ضغوط ومعاناة دائمة وتابع لقد أكدنا مررا على خطورة هذه الممارسات إن معركة اليمنيين الأساسية اليوم هي معركة البقاء فمن بين كل ثلاثة يمنيين يجد اثنان منهم أنهم بحاجة للعون لتوفير الغذاء اللازم للاستمرار في الحياة ومن بين هؤلاء الاثنين واحد منهم حاجته ماسة في وقت نواجه فيه أقسى جائحة ضربت العالم بأقل مستوى جاهزية للقطاع الطبي ووضع اقتصادي حرج للغاية وشدد رئيس الوزراء على إن الأزمة الإنسانية في اليمن في حاجة ملحة لمقاربة جديدة سواء على مستوى التوجهات أو الآليات المتبعة أو الشفافية داعيا في ظل هذه الظروف الصعبة وبصورة عاجلة إلى إعطاء أولوية لتغطية العجز في المرتبات لما لذلك من أثر مباشر على تخفيف معاناة شريحة واسعة من المواطنين وتخفيف حدة الأزمة الإنسانية ومساعدتهم في اتخاذ التدابير الوقائية في مواجهة كارثة كورونا كما جدد الدعوة للدول المانحة والمنظمات الدولية للوصول مع الحكومة اليمنية إلى خطة مشتركة وتبني سياسات مناسبة وإنجاز رؤية متكاملة لتوظيف المنح والمساعدات بطريقة فعالة تخفف من معاناة الناس وتحسن من شروط الحياة في ظل الانقلاب والحرب فقد أثبتت التجارب أن مساندة المؤسسات لاستعادة دورها في تقديم الخدمات هو الأكثر نجاعة ويحقق استدامة ويضمن استمراريتها وأضاف رئيس الوزراء لقد وجهت الحكومة نداءات علنية متكررة للحوثيين من أجل توحيد الجهود لمواجهة جائحة كورونا وتبني سياسة صحية موحدة وتسخير كافة الامكانيات لمواجهة هذه الجائحة وأعلنت من أجل ذلك مع تحالف دعم الشرعية وقف إطلاق نار من طرف واحد وأشار إلى ان كل هذه المبادرات لم تلق إلا التجاهل والرفض من قبل الحوثيين بل ذهبوا في حالة إنكار لوجود المرض وأسدلوا ستارا من العتمة والتعتيم حول الوضع الصحي في المناطق التي يحتلونها وأخضعوا الطواقم الطبية للترهيب ومارسوا ترويعا للمجتمع وأعمالا لا إنسانية بحق المشتبهين بالإصابة وبحق عائلاتهم وأكد رئيس الوزراء إن استمرار الحوثيين في تسيس ورفض المبادرات المقدمة من الحكومة وغياب الشفافية في الوقت الذي نواجه فيه مخاطر انتشار واسع للمرض مع وجود شحة في أدوات الفحص والعلاج وتهالك النظام الصحي وتفشى المجاعة هو خطيئة كبرى وقال إننا نواجه كوفيد19 بأقل نسبة اختبار لعدد السكان أقل من 100 فحص لكل مليون مواطن حتى الآن ويوجد لدينا في حدود 150 جهاز تنفس و500 سرير عناية مركزة فقط على المستوى الوطني وقرابة 20 من مديريات اليمن الـ 333 ليس لديها طبيب واحد يغطي احتياجاتها وتابع فبالإضافة لخطورة الوباء زادت الفيضانات الأخيرة مع ضعف نظام الإصحاح البيئي من مخاطر عودة تفشي الكوليرا والملاريا وحمى الضنك وغيرها من الأوبئة في بلد يفتقر 80 من سكانه إلى المياه الصالحة للشرب مما يجعل حالات كثيرة معرضة للموت نتيجة انعدام فرص تلقي الرعاية اللازمة مع تضاعف الأعباء وبشكل خاص لدى شريحة النازحين التي تعاني من أوضاع بالغة الصعوبة بعد أن وصل عدد النازحين داخليا إلى ثلاثة مليون وستمائة ألف نازح وعبر رئيس الوزراء عن أمل كل يمني أن يأتي العام القادم وقد عم السلام لتتحول المساعدات الإنسانية إلى تعهدات تنموية تنهض وترتقي بمستوى معيشة اليمنيين وبناهم التحتية وبالخدمات اللائقة في الصحة والتعليم وغيرها من الخدمات الأساسية وقال لكن حتى ذلك الحين تحدق باليمن كارثة إنسانية كبيرة ونقف على عتبات فاجعة مأساوية خصوصا على المستويين الاقتصادي والصحي كارثة تفوق قدرة الحكومة اليمنية وتهدد قدرات القطاع الخاص المنهكة أساسا على الصمود وتستدعي دعم كريم وعاجل من الدول المانحة والمجتمع الدولي لإنقاذ الشرائح الأكبر من الشعب من الآثار المدمرة لجائحة كورونا ومن مخاطر السقوط في المجاعة ولفت إلى المسؤولية الكبيرة التي تقع على الحكومة والمجتمع الدولي والدول المانحة والداعمة مؤكدا ان الدعم في السنوات السابقة كان له دورا رئيسا في مساعدة الشعب اليمني وتخفيف حدة الأزمة الإنسانية واختتم رئيس الوزراء كلمته بالقول كنتم عونا لنا في أحلك الظروف ودعمكم اليوم موضع آمال كبيرة ويشارك في المؤتمر ما يزيد عن 126 جهة منها 66 دولة و 15 منظمة أممية و 3 منظمات حكومية دولية و أكثر من 39 منظمة غير حكومية بالإضافة إلى البنك الإسلامي للتنمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع الصحوة نت لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2020 يمن فايب | تصميم سعد باصالح