الفرق بين الذكاء والغباء

٥٠ مشاهدة

الأحداث الأخيرة بالجنوب برغم قسوتها ومرارتها على الجميع إلّا أنها استطاعت أن تحرك كثير من المياه الراكدة، وتدشن مرحلة حاسمة من استعادة الحقوق إلى أصحابها- وبالذات الحقوق المعيشية كاستعادة جزء من الثروات المنهوبة التي ظلت قوى النهب تصادرها طيلة ربع قرن مضى وخصوصا في محافظات النفط. فهذه الأحداث أشعلت من جديدة جذوة الرفض الشعبي في حضرموت بوجه النهابين, وبدأت المحافظة تمضي بالاتجاه الصحيح كخطوة أولى في طريق الألف الميل لاستعاد كل الحقوق المصادرة. وكذا الحال في شبوة، فبرغم هزالة ما يتم هناك من مشاريع، والتي تتم من باب المناكفات السياسية وعلى طريقة إعاظة الآخر ، إلّا أنها تعني أن المحافظة عازمة على انتزاع حقها ولو عنوة من بين مخالب اللصوص وأنياب الحرمية.. والأيام بيننا. فالسلطة اليمنية الهاربة في الرياض وقعَــتْ في الشَّرَك الذي نصبت حبائله لخصومها ذات يوم في عدن وحضرموت وشبوة، حين ظلت تتخذ من مسألة إعادة الخدمات الى سابق عهدها ورقة مساومة سياسية مقيتة، وتتملص بخبث من تطبيع الأوضاع خشية من أن تطبيعها واستباب الأمن واستمرارية الخدمات قد يؤدي الى انصراف النخب الجنوبية الى المطالب السياسية.. فهذه الحكومة رأت أن اشغال الناس بمتطلبات حياتهم اليومية سيعني نسيانهم لأية حقوق سياسية أو على الأقل تأجيلها الى حين.ولكن السحر أنقلب على الساحر، فبدلاً من أن يتم اخضاع الناس واسكاتهم تحت وطأة انعدام ضروريات الحياة فقد انتفضوا بوجه من تسبب بها، وكانت النتيجة كما شاهدنا-أحداث دراماتيكية لم تخطر على البال ولم ترد على الخاطر-.! لم يتوقف الأمر عند هذا فحسب بل أن الورقة اللئيمة الأخرى التي ظلت هذه السلطة تستخدمها بوجه الجنوب، ونقصد بها ورقة التهديد الموسمية التي تستخدمها عند كل تحرك جنوبي سياسي وعلى الأرض، ( ورقة التهديد بفصل حضرموت وعدن عن الجسد الجنوبي)، فها هي حضرموت اليوم تضربهم تحت الحزام دون شفقة بقيادة محافظها الجسور اللواء البحسني،وتثور لاستعادة حقها المنهوب من الثروات – وكلنا نعلم ماذا يعني هذا التوجه الحضرمي وماذا يعني إغلاق صنبور النفط والغاز بالنسبة لقوى النهب

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع المشهد العربي لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2020 يمن فايب | تصميم سعد باصالح