يلعب أحد أخطر الأدوار بالنسبة للجماعة الكشف لأول مرة عن رجل المهمات الصعبة الذي اعادته مليشيات الحوثي

٢٩٧ مشاهدة
عدن نيوز متابعات نشر رئيس تحرير صحيفة الإولى اشهر الصحف الاهلية الزميل محمد عايش مقالا كشف فيه عن شخصية قيادية في جماعة الحوثي يمثل رجل المهمات الشائكة الذي يمكن تجاهل أي وعود يقطعها بأسم الجماعة نص المقال ينبغي التوقف عند هذه القصة الصحفية مطولا كلما تحدث الحوثيون عن التصالح و المصالحة وخصوصا حين يصدرون تحت هذا العنوان شخصية كشخصية يوسف الفيشي لا يظهر الفيشي إلا حين تكون الجماعة في أوج الحاجة لتحشيد الناس عبر صرف وعود لهم لا يمكن وليس في الوارد تحقيق أي منها ظهور الرجل الأخير كرئيس لمسمى لجنة التصالح المشكلة من سلطة صعدة يشبه لحد كبير ظهوره في مرحلة ما قبل انقلاب جماعته على التحالف مع المؤتمر الشعبي والرئيس صالح ثم اختفائه من حينها يلعب الفيشي أحد أخطر الأدوار بالنسبة للجماعة في المنعطفات الحادة وهو الدور الذي في حال تسليط الضوء عليه يكشف الكثير عن الطريقة التي يدير بها الحوثيون صراعاتهم ومعاركهم وحتى تحالفاتهم كان الفيشي الى جانب الرئيس صالح المهندس الرئيس للاتفاق السياسي الذي أفضى لتشكيل حكومة ومجلس حكم أعلى بين جماعته وبين المؤتمر الشعبي لقد قاد كل جهود الجماعة قي التواصل والتفاوض مع صالح والمؤتمر لإنجاز الاتفاق التحالف وقبل أن يسقط التحالف في النهاية كان الفيشي قد أنجز تجربة بالغة السوء على المستويين الشخصي والعام بعد تشكل المجلس السياسي الأعلى من الطرفين والذي كان الفيشي عضوا فيه جاء دور تشكيل الحكومة كان المؤتمر يرفض أي إعلان للتشكيل قبل حسم خلافات حول المحاصصة التي ينبغي أن تطبق على سائر المؤسسات وليس الوزارات فحسب الخلاف الأبرز تمحور حول الحرس الجمهوري والقوات الخاصة والأمنين القومي والسياسي وكان الاتفاق أن يكون الحرس والأمن القومي في نصيب المؤتمر بينما القوات الخاصة والأمن السياسي في حصة الحوثيين لكن الأخيرين الذين كانوا يسيطرون على المؤسسات الأربع رفضوا تسليم الحرس والقومي ووعدوا أن يسلموهما بعد تشكيل الحكومة رفضت قيادات المؤتمر ذلك بشدة وبعد مساعي حثيثة من الفيشي وافق المؤتمر وصالح على التزام حوثي مكتوب وموقع عليه من قيادتهم يقضي بوجوب تسليم المؤسستين فور الإعلان عن الحكومة وفي اللحظات الأخيرة أبلغهم الفيشي أنه من غير الممكن ومن غير الضروري كتابة والتوقيع على وثيقة التزام مثل هذه وبدلا عن ذلك منحهم وجهه و عهد الله أن يتم تنفيذ هذه المحاصصة بعد الإعلان الحكومي وحين تململ المؤتمريون قال لهم أمام صالح وجهي أبقى لكم من الورقة على مضض وافق المؤتمر وأعلن عن تشكيل الحكومة ولم ينفذ الحوثيون وعدهم بل منحوا الحرس الجمهوري لعبد الخالق الحوثي شقيق زعيم الجماعة وعلاوة على ذلك انطلقوا في اتخاذ قرارات وممارسات عديدة للسيطرة الانفرادية على معظم المؤسسات بعد مضي فترة تفاقمت الخلافات وازداد موقف الفيشي أمام المؤتمر حرجا وهكذا قرر الطرفان في مارس 2017 ان يذهب وفد منهما إلى صعدة لمقابلة عبد الملك الحوثي ليحسم الأمر وكانت الفكرة من الأساس فكرة الفيشي الذي ربما كان يريد من قيادات المؤتمر مساعدته في الضغط على الحوثي وجها لوجه ذهب الوفد مكونا من عارف الزوكا وعبد الله أبو حورية وذياب بن معيلي وجليدان حمود جليدان عن المؤتمر الشعبي ويوسف الفيشي وصالح الصماد ومهدي المشاط عن الحوثيين وفي اللقاء استعرضت قيادات المؤتمر ملفا من 100 صفحة متضمنا مئات القرارات التي أصدرها الحوثيون بشكل منفرد وعلى رأسها تعيين عبد الحكيم الخيواني نائبا لوزير الداخلية فيما كان الاتفاق على عدم إجراء تعيين نائب من الأساس وتعيينات مجلس القضاء والمناطق العسكرية ولكن أكثر الخلافات حدة تركز حول فرع شركة النفط في الحديدة واستيلاء الجماعة على عائداته فبينما كان صالح والمؤتمر يصران على توريد عائدات الفرع إلى البنك المركزي كانت الجماعة تصر على توجيه العائدات مباشرة الى قيادتها بذريعة تمويل الجبهات والمجهود الحربي وهو مايفعلونه حتى اللحظة وحين حان الحديث عن الحرس الجمهوري والأمن القومي قال الفيشي مخاطبا عبد الملك الحوثي يا سيد أنا اديت وجهي للمؤتمر والزعيم والآن وجهي أسود أمامهم ووجهي هو من وجهك وكان رد الحوثي صادما لمن حضروا ولي أيضا حين سمعت الرواية من أكثر من طرف من المشاركين في اللقاء ولا زلت غير قادر حتى اللحظة على فهم ما إذا كان الرجل يحاول فقط التنصل أم أنه يقول الحقيقة قال معكم حق ولكن المشكلة في أخي عبد الخالق بدر الدين الحوثي الذي يرفض تسليم الحرس الجمهوري امنحوني فرصة حتى أتفاهم معه واستطرد شارحا لهم مدى تهور شقيقه وتسببه في عرقلة انجاز هذا الاتفاق ووصل به الأمر إلى القول إنه يخاف اذا سحب الحرس الجمهوري من شقيقه أن يقوم الأخير بسحب قواته من فرضة نهم احتجاجا ما قد يؤدي لسقوط صنعاء لم يجد الحضور ما يعلقون به لكنهم وافقوه على وعوده وهي الوعود التي لم تنفذ لاحقا على الإطلاق عاد الوفد وعاد معهم الفيشي وكان هذه المرة أكثر تخففا ولعب دورا جيدا في اقناع المؤتمر بأن المشكلة حلت خلاص ما دام ان السيد قد وعد بحلها بعد أيام قليلة حدث تطور هام اقتربت نهاية الفترة الرئاسية المحددة في وثيقة تأسيس المجلس السياسي كان الصماد هو الرئيس وقد أبلغ المؤتمر وجماعته أنه لا يرغب في التمديد له بسبب تعبه من الخلافات المتفاقمة بين الحليفين طرأت للرئيس صالح فكرة قال للفيشي تول انت إذا رئاسة المجلس خلفا للصماد ورد الفيشي بأنه يود ذلك لكنه لن يستطيع أن يطلب هذا الأمر من جماعته بنفسه وفضل أن تبدو الحكاية وكأنها اقتراح من المؤتمر وبالفعل قام المؤتمر بإبلاغ عبد الملك الحوثي بأنه يقترح تولي الفيشي رئاسة المجلس وكانت تلك هي القشة التي قصمت ظهر البعير الفيشي حيث لم يمر أسبوع واحد على الاقتراح حتى قامت الجماعة بسحب الفيشي من عضوية المجلس السياسي وتعيين مهدي المشاط بديلا عنه لم تكن الجماعة متخوفة من حالة التقارب الكبير التي تشكلت بين الفيشي وصالح وفي تفسيري أنا أنها كانت تحضر أصلا للصدام مع صالح والمؤتمر وحين سحبت الفيشي فعلت ذلك لكي تتخفف من التزاماته الطويلة التي كان قد بذلها للمؤتمريين هكذا غادر الرجل الى صعدة لينسى هناك طيلة الفترة الماضية ومع توجه الجماعة ناحية الحسم في معركة معقدة كمعركة مأرب أخرجته من عالم النسيان السياسي وقذفت به إلى الواجهة وفي موقع رئيس لجنة المصالحة تهدف هذه اللجنة الى صناعة ما أمكن من انقسامات داخل مجتمع القبائل في مأرب وذلك عبر صرف وعود خيالية عبر وجه لا قيمة لكلمته أو يسهل التنصل لاحقا عن كل وعوده وهو للأسف الفيشي مثل هذا الدور تحديدا رفضه صالح هبرة وقرر مفارقة الجماعة والاعتزال في منزله وكان صالح الصماد أيضا بحسب روايات كثير ممن اقتربوا منه وقد سمعته أنا شخصيا يتململ قد شعر برداءة هذا الدور وحاول التهرب عن القيام به ولكنه كان امام عبد الملك الحوثي أضعف من صالح هبرة والفيشي أضعف من الجميع ورغم كونه شخصية مسيسة ويتمتع بالوعي اللازم لكسب الناس والتيارات إلا أنه أكثر شخصيات جماعته تطويعا لنفسه أمام خيارات الجماعة حتى ولو لم يكن مقتنعا بتلك الخيارات مع أن الجميع يتمنى أن يأتي اليوم الذي تدرك فيه الجماعة أهمية التنازل لليمنيين ومصالحتهم إلا أن الكذب وخلف الوعود سمة رئيسة لديها ولا أحد يستطيع أن يقدم إثباتا على العكس والآية الكبرى على هذه السمة هو الفيشي نفسه The post يلعب أحد أخطر الأدوار بالنسبة للجماعة الكشف لأول مرة عن رجل المهمات الصعبة الذي اعادته مليشيات الحوثي first appeared on عدن نيوز

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع عدن نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2021 يمن فايب | تصميم سعد باصالح