استشاري قسطرة أوعية دموية يوضح طبيعة مرض القصور الوريدي المزمن بعد إصابة ترامب به

كشف الدكتور عبدالعزيز الغراس، استشاري قسطرة الأوعية الدموية والأشعة التداخلية، عن طبيعة مرض القصور الوريدي المزمن (Chronic Venous Insufficiency)، الذي أُعلن مؤخرًا عن إصابة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب به، مشيرًا إلى أنه من الأمراض المزمنة التي تُصيب الأوردة نتيجة خلل في وظيفة الصمامات الوريدية، ما يؤدي إلى تراكم الدم في الأطراف السفلية، ويُعد من الحالات الشائعة التي تتطلب متابعة طبية مستمرة.
وأوضح الدكتور الغراس، خلال مشاركته في برنامج على قناة العربية FM، أن القصور الوريدي المزمن ينتج عن ضعف أو تلف في الصمامات داخل الأوردة، والتي تُعد مسؤولة عن توجيه تدفق الدم من الأطراف نحو القلب في اتجاه واحد. وعندما تفقد هذه الصمامات كفاءتها، يبدأ الدم بالارتجاع والانحباس في الساقين، ما يسبب سلسلة من الأعراض التي تتفاقم مع الزمن إذا لم تُعالج.
وأشار الغراس إلى أن أبرز أعراض المرض تشمل:
وشرح الخبير الطبي أن القلب يعمل على ضخ الدم الغني بالأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم، بينما تعود الأوردة بالدم الفقير بالأكسجين إلى القلب. وفي هذه العملية، تعتمد الأوردة، خاصة في الساقين، على الصمامات ذات الاتجاه الواحد، والتي تمنع ارتجاع الدم.
لكن مع ضعف هذه الصمامات بسبب عوامل وراثية أو بيئية، يبدأ الدم بالتراكم في الأوردة السفلية، ما يزيد من الضغط داخلها ويؤدي إلى تمددها وتلفها تدريجيًا، مسببًا ما يعرف بـالقصور الوريدي المزمن.
وأكد الدكتور الغراس أن القصور الوريدي لا يقتصر على الساقين فحسب، بل قد يصيب أوردة الحوض والأطراف العلوية في حالات نادرة.
ولفت إلى أن الفئات الأكثر عرضة للإصابة تشمل الأشخاص الذين يضطرون إلى الوقوف لفترات طويلة دون حركة، مثل:
وفي سياق الحديث عن الوقاية، شدد الدكتور الغراس على أهمية اتخاذ إجراءات بسيطة لكنها فعّالة للحد من تطور المرض، ومنها:
وأوضح أن بعض الحالات البسيطة يمكن إدارتها بالعلاج التحفظي، بينما تتطلب الحالات المتوسطة والمتقدمة تدخلات طبية متخصصة، مثل:
وفي ختام حديثه، دعا الدكتور الغراس إلى ضرورة الانتباه لأعراض المرض وعدم تجاهلها، خاصة لدى من لديهم عوامل خطر،
ارسال الخبر الى: