أصول مصرية بمرمى صندوق النقد
تصل إلى القاهرة، خلال الأسبوع الجاري، بعثة صندوق النقد الدولي لحسم الخلافات مع الحكومة المصرية حول مراجعة برنامج الطروحات الحكومية وتحويل الدعم العيني إلى نقدي مع قصره بالموازنة الجديدة على الشرائح الأشد فقرًا، فضلًا عن إلغاء دعم المحروقات والكهرباء. وكانت لجنة المراجعة التي وصلت منتصف مايو/ أيار الماضي لم تتمكن من إتمام مهمتها التي استغرقت أسبوعين؛ حيث اكتفت بمقابلات مع رئيس الوزراء والوزراء المعنيين، قبل أن تقطع إجازة العيد مهمتها وتدفعها للعودة إلى واشنطن لإعداد تقرير أولي.
ودخلت المفاوضات مرحلة حساسة ومعقدة بعد انتهاء زيارة البعثة لإجراء المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، في وقت تسعى الحكومة لتأمين تمويلات جديدة وسط ضغوط ديون مرتفعة وشح العملة الأجنبية. ورغم عودة البعثة، لم يصدر إعلان رسمي عن اتفاق على مستوى الخبراء، مما أثار تساؤلات بشأن الملفات العالقة، خاصة أن المراجعات السابقة كانت تنتهي بإعلان نتائج أولية سريعة.
مواعيد الصرف... وخلاف حول الطاقة
قال خبير التمويل والاستثمار، وائل النحاس، لـالعربي الجديد، إن صندوق النقد لم يعلن حتى الآن انتهاء المراجعة السابعة التي تمنح مصر حق سحب 1.6 مليار دولار من قرض الـ 8 مليارات دولار، ولم يحدد موعد اجتماع مجلس إدارته أو صرف أي أموال، مما قد يؤخر النتائج إلى نهاية يونيو الجاري أو يوليو المقبل، وبالتالي تأجيل المراجعة الثامنة والأخيرة من أغسطس إلى نوفمبر2026. وأضاف النحاس: الخلاف مستمر حول الدعم السلعي والنقدي؛ حيث يطالب الصندوق ببيع المحروقات والكهرباء بسعر التكلفة خلال العام المالي 2026-2027 عبر رفع الأسعار تدريجيًّا بدءًا من يوليو/ تموز المقبل حتى يونيو/ حزيران 2027، تمهيدًا لتحويل قطاع الطاقة إلى شركات رابحة تسمح بطرح أصولها للبيع لاحقًا.
/> أسواق التحديثات الحيةأسواق مصر تختبر ثقة المستثمرين بعد إجازة عيد الأضحى
وأشار النحاس إلى أن تأخير إنهاء المراجعة سيحرم مصر من سيولة جديدة، لأن الديون المستحقة للصندوق عن النصف الأول من العام الجاري توازي المبالغ المقدر منحها لمصر، مما يعني تصفير المستحقات دون استفادة للاحتياطي النقدي، متوقعًا تراجعه لأقل من 50
ارسال الخبر الى: